كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

وكلّ من ((حيث وإِذ " ظرف، غير أنَّ " حَيث " ظرف مكان، و" إِذ))
ظرف زمان.
وقوله: " وِإن ينون يُحتمل إِفراد إِذ " جملة مستقلة معناها: أنَّ ((إِذ"
إِذا نُونَ احتمل وجاز إِفرادُه وقطعه عن الإِضافة، نحو: (وَأَئتُمْ حِينَئِذٍ
تَنظُرُونَ! و.
ومعنى قوله: " وما كاِذ. . إِلخ " أن ما وافق " إِذ " في كونه ظرفَ زمان
بمعنى الماضي يجري مَجْرى " إِذ " في إِضافته للجملة الاسمية والفعلية جوازاً
كـ " حين و وقت)) ونحوهما، نحو: حين جاء زيد نُبذ، أو: حين زيدٌ جاء
نبذ. ونقطعها عن الإِضافة فنقول: انتطرتك إِلى حين.
وَابْنِ أَوَ اعْرِبْ مَا كإٍ ذ قَدْ أجْرِيَا وَاخْتَرْ بِنَا مَتْلُوِّ فِعْل بُنِيَا
وَقَبْلَ فِعْلٍ مُعْرَب أَوْ مُبْتَدَا أَعْرِبْ، وَمَنْ بَنَى قَلَنْ يُفَنَّدَا
يقول: ما أجري مُجرى " إذ)) لك فيه البناءُ والإِعرابُ حينما يضاف
إِلى الجملة، غير أن الاختيار هو البناء إِذا أضيف اللفظ إلى فعل مبنيّ،
نحو:
على حينَ عاتبت المشيبَ على الصِّبَا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رُوى بفتح النونِ على البناء، وكسرها على الإِعراب، والختار الفتح،
فإِذا جاء قبل فعل معرب أو مبتدإِ جاز الوجهان، الإِعراب، كقوله الله
تعالى: (هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْفهُمْ!، فضئ بالرفع على الإِعراب،

الصفحة 183