كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
فَيَسْتَحِقُّ مَا لَهُ مِنْ عَمَلِ وَفِى فَعِيلٍ قَلَّ ذَا وَفَعِلِ
أي: هذا البديل، وهو فعّال ومفعال وفعول يستحق أن يعمل عمل
اسم الفاعل، كما بينتُه، وهذا العمل قلّ في صيغتين:
1 - فَعِيل، كقول بعضهم: ((الله سميعٌ دعاءَ من دعاه ".
2 - فَعِل، نحو ما أنشد سيبويه:
حَذِر أموراً لا تَضِيرُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَمَا سِوَى الْمُفْرَدِ مِثْلَهُ جًعِلْ فِى الْحُكْمِ وَالشُّرُوطِ حَيثمَا عَمِلْ
يقول: غير المفرد مما تقدم اجعله كالمفرد في حكمه وهو العمل، وفي
الشروط، تفول: هما غَفُوران خضأك، وحذِران عَدوَّهما، وحذِرُون
عدوَّهم.
وَانْصِبْ بِذِى الإِعْمَالِ تِلْوًا، وَاخِفْفي وَهْوَ لِنَصْبِ مَا سِوَاهُ مُقتَف! ى
التِّلو: هو التابع الذي يلي اسم الفاعل، والبيت اشتمل على مسألتين:
الأ ولى: الذي يتلو اسمَ الفاعل يجوز نصبه وخفضه على الإِضافة، تقول:
أنا قارئٌ كتاباً، وقارئ كتابً.
الثانية: ما سوى الذي يتلو اسمَ الفاعل - إِذا كان اسمُ الفاعل ينصب أكثرَ
من مفعول - ليس فيه إلا النصبُ، نحو: أنا مُعطي زيدٍ كتاباً، أ و
أنا مخبرُ زيدٍ عمراً قاعداً.