كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

ومعنى عَجُزه: أن غير ما مرَّ من مصادر ما زاد على الثلاثي مبنيّ على
السماع، ويجوز في قوله: " عادله " وجهان: أن يكون من العَود، وأن
يكون من المعادلة.
وفَعْلة لِمَرَّةٍ! جَلْسَهْ وَفِعْلَة لِهَيْئَةٍ كَجِلْسَه
فِى غَيْرِ ذِى الئلاثِ بِالتا المَرَّهْ وَشَذَّ فِيهِ هَيْئَة كالحمْرَهْ
هذان البيتان في اسمي المرّة والهيئة. واسم المرة: ما دل على شيء
فُعل مرةً واحدة، والهيئة ما دل على كيفية فِعْل.
تقول في المرَّة: جل! ر جَلسة، بفتح أوله، وبكسره في الهيئة،
فتقول: جِلسة.
هذا في الثلاثي بالنسبة للهيئة والمرّة، وسذ في الهيئة استعمال اسمها
من غير الثلاثي فقالوا: اختمرت المرأة خِمرة.
وأما اسم المرّة فيأتي من غير الثلاثي على صيغة المصدر بزيادة تاء في
آخره. تفول: انصرف انصرافاً، فإِذا قصدت المرّة قلت: انصرافة، وتقول:
انطلق انطلاقة، وشمّر تشميرة، وهكذا.
تتبيه: في المصادر ما يسمّى بالمصدر الميمي، نحو: ذهب مَذهباً، وطلباً
مظلباً، أو المصدر الصناعيّ، آخره ياء مشدّدة وتاء تأنيث،
كالإِنسانيَّة، والاشتراكية، وهما قياسيّان، وليسا بمشتقّين. واعلم
أن ابن مالك لم يذكر في هذا النظيم " اسمَي الزمان والمكان " مح
أنهما من صميم المشتقّات.

الصفحة 203