كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
ولَعْل أوْلى، وَلَعِيل بِفَعُلْ كَالضخْم وَالْجَمِيلِ، وَالْفِعْلُ جَمُلْ
يقول: " فعْل " و " فعيل " أولى ب " فَعل "، تقول: ضخُم فهو ضخْم،
وجمُل فهو جميل، وقوله: و" الفعل جمل ": تكملة للبيت ليس إِلا.
وأَلْعَل فِيهِ قَلِيلُ، وَلَعَلْ، وبِسِوَى الْفَاعِلِ قَدْ يَغْنَى لَعَلْ
يعني أن " أفعل " قليل وروده اسمَ فاعل لـ" فَعل "، نحو حَريثن - أي:
خَشئن - فهو أحريثن.
ومعنى قوله: " وبسوى الفاعل. . " أنَّ " فَعَل " بفتح العين قد يرد اسمُ
الفاعل منه على غير زنة فاعلِ، ولم يأت على وزن واحد، ولهذا لم
يخصصه، تفول: طاب الرلمحبُ فهو طيّب، وشابَ الرجل فهو أسيب،
وعف فهو عفيف.
وَزِنَةُ المُف! ارِع اسْمُ فَاعِلِ مِنْ غَيْرِ ذِى الثَّلاَثِ؟ كَالْمُوَاصِلِ
مَعْ كَسْرِ مَتْفوَّ الأخيرِ مُطْلَقَا وَضَمِّ مِيم زَائِد قَدْ سبَقَا
نثر البيتين هكذا: اسم الفاعل من غير الثلاثي زنته زنةُ الفعل المضارع
منه مع كسر ما قبل الأخير منه وضمِّ ميمه التي في أوله، كالمواصل: اسم
فاعل من واصل يواصل، نحذف حرف المضارعة وهو الياء ونجعل مكانها
ميماً مضمومة.
وهكذا: دحرج فهو مدحرج، وأكرم فهو مكرم، وسلم فهو مسلم.