كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
الصفة المشبَّهةُ باسم الفاعل
صِفَة اسْتُحْسِنَ جَرُّ فَاعِلِ مَعْنًى بِهَا المْشْبِهَةُ اسمَ الْفَاعِلِ
الصفة المشبهة تشبه اسم الفاعل فترفع الفاعل؟ هذا هو الأصل، لكن
أهل النحو استحسنوا جر الفاعل بها في المعنى، فقالوا: صالح حسن
الوجه، أي: حَسُنَ وجُهه. . وكلّ ما جاء من الثلاثيِّ على معنى " فاعِل"
ولم يكن على وزنه فهو صفة مشبهة.
وَصَوْغُهَا مِنْ لاَزِمٍ لحِاضرِ كَطَاهِرِ الْقَلْبِ جَمِيلِ الظَاهِرِ
الصفة المشبهة لا تصاغ إِلا من الفعل اللازم، ولا تكون إِلا للحال وهو
الحاضر، فلا يصح أن يكون ماضياً ولا مستقبلاً، نحو: زيد طاهر القلب
وجميل الظاهر، فلا يصح طاهر القلب غداً أو جميل الظاهر أمسِ، وبهذين
الأمرين خالفت اسم الفاعل؟ لأنه يصاغ من اللازم والمتعدي ويكون للحاضر
وغيره.
وَعَملُ اسْم فَاعِلِ المُعَدَّى لَهَا، عَلَى ألحْدِّ الذِى قَدْ حُدَّا
العمل الذي تقرر لاسم الفاعل المتعدي لمفعول واحد هو أيضاً للصفة
المشبهة فكما تقول في اسم الفاعل: زيد حافنذُ القرآن تقول في الصفة
المشبهة: زيد حسن الوجه.