كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
قوله: وما كان أصبرا، أصله: أصبرها، فحُذِف المتعجّبُ منه؛ لأنه
معلوم، هذا هو معنى البيت، و" يضح " من: وَضَح.
وَفى كِلاَ الْفِعْلَيْنِ قِدْمًا لَزِمَا مَنْعُ تَصَرّف سحُكْم حُتِمَا
صيغتا التعجب منعتا من التصرف، فلا يَرِدُ منهما غير هاتين
الصورتين، فلا يقال: ما يَفعل به، ولا: أَفعَل به.
وَصُغْهُمَا مِنْ ذِى ثَلاَثٍ، صُر! ا قَابِلِ فَضْلٍ، تَمَّ، غَيْرِ ذِى انْتفَا
وَغَيْرِ ذِى وَصْفٍ يُضَاهِى أَشْهَلاَ وَغَيْرِ سَالِك سَبِيلَ لُعِلاَ
هاتان الصيغتان لا تبنيان إِلا بشروط:
الأول: أن يكون فعلهما ثلاثياً، نحو: حَسئن، وجَمُل، يقال: ما
أجمله وأحسنه، ولا يصاغان من غير الثلاثي كدحرج.
الثاني: أن يكون متصرّفاً، فلا يصاغ من الجامد، كليسر وعَسَى.
الثالث: أن يكون قابلاً للتفاوت والتفاضل، فلا يبنى من " مات "؟ لا! ن
الموت في ذاته لا تفاضل فيه.
الرابع: أن يكون الفعل تامّاً بخلاف كان الناقصة وأخواتها.
الخامس: أن لا يكون منفياً فلا يقال مثلاً: ما أَعْجِبْ به.
السادنر: أن لا يكون الوصف منه على " أفعل " كالأشهل والأحمر، فلا