كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

يقال: ما أشهلَه وما أحمرَه.
السابع: أن لا يكون مبنياً لما لم يسمّ فاعله، كضُرِب وكُتِب، لأننا لا
ندري حينئذ هل التعجب من الفاعل أم من المفعول؟، إِلا إِذا كان
الفعل المبني للمعلوم جاء على صورة المبني للمفعول، وهي
أفعال مسموعة مجموعة معددوة كهُزِل وغني، وشُهِر. .
وَأَشْدِدَ، اوْ أَشَدّ، أَوْ دثبْهُهُمَا يَخْلُفُ مَا بَعْضَ الشّرُوطِ عَدِمَا
ما عدمَ بعض الشروط المتقدمة يجوز أن يستعمل منه التعجب، ولكن
بواسطة ما أشد أو أشدد أو ما سابههما، تقول: ما أسد دحرجته، وأسدد
بدحرجته، وما أصعب عرجته على نفسه.
ومَصْدَرُ العَادِمِ - بَعْدُ- يَنْتَصِبْ وَبَعْدَ أَفْعِلْ جَرّهُ بالْبَا يَجِبْ
تكملة للبيث السابق، وذلك أننا إِذا جئنا بأشد أو أشدد أو شبههما
أتينا بعده بمصدر. . هذا المصدرُ ينتصمب على أنه مفعو 4 به؟ إِذا جاء بعد
" ما أفعل " فإِذا جاء بعد " أفعِل " جررته كالمثالين السابقين.
وَبالنُّدُووِ احْكُمْ لغَيْرِ مَا ذُكِرْ وَلاَ تَقِسْ عَلَى ا! لَذِى مِنْهً اثِرْ
ما جاء مُخالفاً لما ذكر من استعمال صيغتي التعجب مع مخالفتها
للشروط فهو نادر لا يقانر عليه.
فمن ذلك قولهم: ما أعْساه، من " عسى " وهي غير متصرفة.

الصفحة 212