كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

وكقولهم: " ما أحمَقَه وأرعَنَه " مع أن الوصف منهما على أفعل،
ولكنهم حملوه على " ما أجهله ".
وَلِعْلُ هذَا الْبابِ لَنْ يُقَدَّمَا مَعْمُولُهُ، وَوَصْلَهُ بهِ الْزَمَا
لا يتقدم في هذا الباب المعمول على العامل، فلا يقال: محمداً ما
أصدق.
هذه مسألة. . ومسألة أخرى استمل عليها آخر البيت، وهي أنه لا
يجوز أن يفصل بين الفعل ومعموله بفاضل فلا يقال: ما أصدق يا زيد
محمداً.
فإِن كان الفاصل ظرفاً أو جاراً ومجروراً جاز؟ على خلاف، ولهذا
وَلَصْلُّه- بظَرْف، اوْ بحَرْفِ جَرْ مُسْتَعْمَل، والْخُلْفُ فى ذاكَ اسْتَقَز
ومن ذلك قول بعضهم عن بني سُلَيم: ما أحسَن في الهيجاء لقاءَها.
أصله: ما أحسن لقاءَها في الهيجاء، والهيجاء: الحرب.
وفي جواز ذلك خلاف، كما أشار الناظم، وئحكى عن سيبويه المنغ.

الصفحة 213