كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

(نعم وبئس) وما جرى مجراهُما
فِعْلاَنِ غَيْرُ مُتَصَرِّفَيْنِ نِعْمَ وَبِئسَ، رَافِعَان اسْمَيْنِ
مُقَارِنَىْ " أَلْ " أَوْ مُضَافَيْنِ لمِا قَارَنَهَا: كـ " نِعْمَ عُقْبَى الكُرَمَا"
يقول: " نعم وبئس " فعلان جامدان غير متصرفين يرفعان اسمين
مفارنين " ال " المعرّفة أو مضافين لما قارن " ال " نحو: نعم العِلمُ، وبئس
الجهل، ونعم عفبى الدار، ونعم عفبى الكرما، وبئس مثوى المتكبرين.

وَيَرْفَعَانِ مُضْمرًا يُقَسِّرُهْ مُمَيِّر؟! " نِعْمَ قَوْمًا مَعْشَرُهْ"
" نعم وبئس " يرفعان أيضاً مضمراً يفسرُه اسئم بعده يكون تمييزاً،
نحو: " نعم قوما معشره ". تقول في إِعرابه:
" نعم ": فعل ماض جامد، وفاعله ضمير مستتر، تقديره: هو.
و" قوما ": تمييز مفسر للضمير.
و" معضره ": خبر لمبتدأ محذوف. وقيل: مبتدأ مؤخر، والجملة
السابقة خبره، وقيل: غير ذلك.

وَجَمْعُ تَمييزٍ وَفَاعِل ظَهَرْ فيهِ خِلاَفٌ عَنْهُمُ قَدِ أشتَهَرْ
يقول: استهر الخلاف عن النحويين في جواز الجمع بين الفاعل الطاهر

الصفحة 214