كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
أفعل التفضيل
صُغْ مِنْ مَصُوغ مِنْهُ لِلتَّعَجبِ " أَفْعَلَ " لِلتَفْضِيلِ، وَأبَ اللذْ أُبِى
صيغة التفضيل تدل على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما
على الاَخر. وهو يصاغ مما يصاغ منه فعل التعجُّب، فما شُرِط للتعجب فهو
مشروط هنا، وما أُبي هناك يُؤبى هنا. تقول: أبو بكر أفضل من عمر.
وَمَا بِهِ إِلَى تَعجبٍ وُصِلْ لمَانِع، بِهِ إٍلَى التَفْضيلِ صِلْ
ذكرنا في التعجب أن ما عدم بعض الشروط فإِنه يتوصل إِليه ب " أشَدَّ"
أو " أَشْدد "، وهنا يقول: ما توصلت به إِلى التعجب بسبب مانع توصل به
إِلى التفضيل أيضاً، فلا تقل: هذا أحْمرُ من هذا، بل قل هذا أسد حمرةً
من هذا.
وَافْعَلَ التَّفْضيلِ صِلْهُ أَبدَا -تَقْدِيرًا، اوْ لَفْظًا - بِمِنْ إِنْ جُرّدَا
يقول: صل أفعل التفضيل ب " مِن " لفظاً أو تقديراً إِن كان مجرداً من
" ال والإِضافة " نحو: (وَلَلآخِرَةُ خَيْر لَكَ مِنَ ألأُولَى) هذا لفظاً، وكلمة
" خير": أصلها أخير، ولكنهم حذفوا الهمزة تخفيفاً، قال في الكافية:
وغالبأ أغنافمُ خير وسرّ عن قولهم: أخيَر منه وأسرْ