كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

تفضيل لا بد أن يقدر فيه " مِن "، فإِن جاء " أَفْعَلُ " على صورة التفضيل
ولم يقصد معناه - لأنه لا يصلح أن يقرن فيه " من "، نحو: عليّ وصالح
أفضلا تلامذتي - فلا بد من المطابقة.
وَاِنْ تَكُنْ بِتِلْوِ " مِنْ " مُسْتَفْهِمَا فَلَهُمَا كُنْ أبدًا مُقَدِّمَا
كمِثْلِ " مِمَّنْ أَئْتَ خَيْرأ)؟ وَلَدَى إِخْبَارٍ التَّقْدِيمُ نَزْرًا وَرَدَا
يقول: إِن تكن مستفهماً بعد لفظ " من " وجب عليك أن نفدم
" مِن " ومجرورَها، وهو الاستفهام، ومثَّل لذلك بقوله: مِن مَن أنت خير؟
لأ ن الاستفهام له الصدارة.
ثمَّ بين أنه ورد التقديم قليلاً في غير الاستفهام. . ومنه قول الشاعر:
فقالت لنا أهلاً وسهلاً وزوّدَتْ جَنى النّحل بل ما زوّدت منه أطيبُ
أصله: ما زوّدت أطيبُ منه.
وَرَفْعُهُ الظاهِرَ نَزْرٌ. . وَمَتَى عَاقَبَ فِعْلاً فَكَثِيرًا ثَبَتَا
كَلَنْ تَرَى فى النَّاسِ مِنْ رَفِيقِ أَوْلى بِهِ الْفَضْلُ مِنَ الصِّدِّيقِ
البيت الأول نصمّن مسألتين:
الأ ولى: أفعلُ التفضيل لا يرفع اسماً ظاهر1 إِلا قليلاً، فلا يقال مرَّ بي رجل
أفضلُ منه أبوه، إِلا على لغة حكاها سيبويه.

الصفحة 220