كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
الثانية: إِذا كان أفعل التفضيل آتياً عقب فعل فرفعه للظاهر كثيرا ثابتٌ في
اللغة، ومثل لذلك بالبيت الثاني، وأصله: لن ترى في الناس
رفيقاً أولى به الفضل منه بالصديق.
ولذلك قاعدة عند النحويين هي: أن يقع أفعل التفضيل بعد نفي أ و
شبهه، وفاعفه أجنبيّ مفضَّلٌ على نفسه باعتبار جهتين، ويمثلون له بمثااط:
ما رأيت رجلاً أحسنَ في عينه الكحلُ منه في عين زيد. . ويسمونها المسطلةَ
الكحليّة.
فكلمة " أحسن " هي أفعل التفضيل، وفاعله الكحل، وهو أجنبي،
وهو فاضل ومفضواط في نفس الوقت، فهو فاضل باعتباره في عين زيد،
ومفضَّل عليه باعتباره في عين أخرى.
والحاصل أنَّ " أفعل " التفضيل لا يرفع الظَاهرَ إِلا في مثل مسألة الكحل
السابقة، وما خا! ذلك قليلٌ جداً.