كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
مثنى أو جمعاً أو مذكراً أو مؤنثاً.
وحكم النعت بنوعيه حكم الفعل الذي أسند إِلى فاعله. تقول:
مررت برجل عالم، كما تقول: مررت برجل يَعْلم، وامرأةٍ عالمة، كما
تقول: مررت بامرأه تعلم. . وهكذا مع المثنى والجمع بنوعيه.
وكذلك النعت السببي تقول: مررت برج! و عالي أبوه، ومررتُ بامرأة
عالم أبوها، ولا تقل: عالمة، لأنَّ النعت السببيئَ لا يشترط موافقته لمنعوته
في التذكير والتأنيث والإِفراد والتثنية والجمع، بل حكمه في ذلك حكم
الفعل، ويشترط موافقته لمنعوته في الإِعراب.
والحاصل أن النعت الحقيقي لا بد من مواففته المنعوت مواففة تامةً في
كل شيء، والنعت السببي تشترط موافقته لمنعوته في الإِعراب و التعريف
والتنكير، فلا يقال: مررت بالرجل عالعل أبوه، بل يقال: العالم أبوه.
وَانْغتْ بِمُشْتَق كَصَعْب وَؤَرِبْ وَثدبْهِهِ، كَذَا، وَذِى، وَالمْنْتَسِبْ
النعت لا بد أن يكون مشتقاً أو سبهَ مشتق، تقول: ذلك أمر صعب،
وأنت صاحب لسان ذَرِب. . وشبه المشتق، نحو: جاء محمد هذا، أي:
المشار إِليه بالإِسارة، ومررت برجل ذي علم، أي: صاحب علم، ونظرت
إِلى عالم قرشيّ، أي: منسوب إِلى قريش.
وَنَعَتُوا بِجُمْلَةٍ مُنَكرَا فَاعْطِيَتْ مَا اعْطِيَتْهُ خَبَرَا
أممط: نعتوا المنكر أيضاً بجملة اسمية أو فعلية، والقاعدة المشهورة