كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

تقول: الجملُ بعد النكرات صفاتٌ.
وقوله: " فأعطيت. . " معناه: أنه لا بد لها من رابط يربط بينها وبين
المنعوت، كالجملة الخبرية، قال عز وجل: (وَجَماءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُل
يَسْعَى! جملة " يسعى " في محل رفع صفة، والرابط: هو الضمير المستتر.
وَامْنَعْ هُنَا اٍ يقَاعَ ذَاتِ الاللَبِ وٍ إنْ أَتَتْ فَالْقَوْلَ أَضْمِرْ تُصِبِ
الجملةُ الطلبية يمكن أن تكونَ خبراً لكن لا تكون صفة، ولهذا قال:
وامنع هنا. .
فلا يقال في جاءنىِ رجلٌ لا تكرمْه، لا يقال: عن " لا تكرمه ": إِنها
صفة؟ لأنها طلب.
وإن أتى مثل ذلك في كلام العرب فقدِّرْ قبله قولاً لتنضبط القاعدة،
ومن ذلك قول الشاعر:
حتى إِذا جنَّ الطلامُ واختلطْ جاءت بمذق، هل رأيت الذئب قَطّ؟
أي: جاءت بمذق مقول فيه: هل. .
وَنَعَتُوا بِمَصْدَرٍ كَثِيرَا فَمالْتَزَمُوا الإِفْرَادَ وَالتَّذْكِيرَا
النعتُ بالمصدر كثير، ولا يختلف باختلاف المنعوت، بل يبقى على
ما هو عليه مفرداً مذكراً.
تقول: جاءني رجل عَدْل، وامرأة عدل، ورجلان عدل، ورجال

الصفحة 224