كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
عَدْل، ونساء عَدْل. . وذلك أن الواصف به يريد أن الموصوف اتصف
بحقيقة المعنى، كأنه قال: جاءني رجلان هما العدل بعينه، ومثل هذا لا
يقبل التثنية؟ لأ ن العدل شيء واحد.
وَنَعْتُ غَيْرِ وَاحِد: إٍ ذَا اخْتَلَفْ فَعَاطِفًا فَرِّقْهُ، لاَ إذَا انتَلَفْ
أي: فرِّق نعت غير الواحد وهو المثنى والجمع حال كونك عاطفاً إِذا
كان النعت مختلفاً، كأن تقول: مررت برجلين عالم وجاهل، ورأيت
رجالاً طوالاً وقصاراً.
واما إِذا كان النعت مؤتلفاً، أي: متفقا فلا داعي للتفرقة، فلا تحتاج
إِلى أن تقول: مررت برجلين عالم وعالم، ويكفي أن تقول: عالمين.
وَنَعْتَ مَعْمًولَىْ وَحِيدَىْ مَعْنَى وَعَمَلٍ، أَتْبِعْ بِغَيْرِ اسْتِثْنَا
يقول: أتبع النست الذي يكون لمعمولين متحدين في معناهما
وعملهما مطلقاً، تقول: جاء صالح وحضر محمد العالمان، ورأيت ضالحاً
وأبصرت محمداًالعالمين، وفُهم من هذا أنه حين يختلف العاملان في المعنى
والعمل لا يجوز الإِتباع، بل تاتي بالنعت مقطوعاً إِلى الرفع أو النصب،
تفول: العاقلان أو العاقلين، على تقدير: أمدح، أو أعني، وكالمتُ
صالحاً، وصحبت محمداًالعاقلان أو العاقلين، على التقدير المذكور.