كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

3 - الجواز إِذا كان في التوكيد فائدة، وهذا لا يكون إِلا إِذا كانت النكرة
محدودة، كيوم وشهر وحول، قال الشاعر:
يا ليتني كنت صبيّاَ مُرضَعَا تحملُني الذَّلفاءُ حولاً أكتَعَا
أى: عاماً كاملاً. والذَّلفاء: لقبُ امرأة.
وَاغْنَ بِكِلْتَا فى مُثَنًّى وَكِلاَ عَنْ وَزْنِ فَعْلاَءَ وَوَزْنِ أفْعَلا
يقول: استغن في توكيد المثنى ب " كلا " و" كلتا " عن " جمعاء"
و" أجمع "، فلا تقل حضر الطالبان أجمعان، وحضرت الطالبتان جمعاوان،
بل قل: حضر الطالبان كلاهما، والطالبتان كلتاهما. . وهذا قول
البصريين.
وِإِنْ تُؤَكِّدِ الضمِيرَ المتَّصِلْ بالتَّفْسِ وَالْعَيْنِ فَبعْدَ المُنْفَصِلْ
عَنَيْتُ ذَا الرَّفْع، وأَكَّدُوا بِمَا سِوَاهمَا، والقَيْدُ لَنْ يُلْتَزَمَا
إِذا أردت توكيد الضمير المتصل بالنفس أو بالعين فأكده بعد التأكيد
بضمير منفصل، تفول: حضرتَ أنت نفسُك، أو عينُك، وحضرتم أنتم
أنفسُكم، هذا إِذا كان الضمير ضميرَ رفع.
وأما إِذا كان الضمير المتصل منصوباً، نحو: كلمتك نفسَك، أ و
مجروراً نحو: مررت بك نفسِك، فلا يحتاج إِلى ضمير منفصل.
ومعنى قوله: " وأكدو 1. . إِلخ " أنهم أكدوا بغير " النفس " و" العين"

الصفحة 229