كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

كله، ولذلك كانت لمطلق الجمع، وفي البيت إِشارة إِلى الاحتمالات
الثلاثة. . وزعم الكوفيون أنها للترتيب، وهو مذهب هزيل، وفي القرآن:
(نَمُوتُ وَنَحْيَا! هو.
وَاخْصُصْ بِهَا عَطْفَ الَذِى لاَيُغْنِى مَتْبُوعُهُ،! " اصْطَفَّ هذَا وَابْنِى"
تختص " الواو " من بين سائر حروف العطف بأنه يعطف بها في نحو:
اختلف علي وعمروٌ، وتقاتل الروم والفرس، واضطفَّ هذا وابني. . وضابط
ذلك: عدم استغناء المتبوع عن التابع، فإِنك لا تستطيع أن تقول: اختصم
زيد ففط.
وَالْفَاءُ لِلتّرْتِيبِ بِاتِّصَالِ وَ " ثُمَّ " لِلتّرْتِيبِ بِانْفِصَالِ
الفاء حرفُ عطف يفيد الترتيب المتصل، نحو: حَكَمَ الناس السفاجُ
فالمنصور. و " ثم " تفيد الترتيب المنفصل، نحو: حكم المسلمين عليّ ثم
هشام.
وَاخْصُصْ بِفَاء عَطْفَ مَا لَيْسَ صِلَّهْ عَلَى الَذِى اسْتَقَرَّ أَنَّه الصِّلَّهْ
تختص الفاء بانه يصح أن تعطف بها بجملة لا يصح أن تقع ضلةً
للموصول؟ لأنها تخلو من الرابط، ومثلوا لذلك بقولهم: الذي يطير
فيغضَبُ زيد الذبابُ.

الصفحة 236