كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
في نطمه سيبويه إِلا في هذا الموضع، وهو عمرو بن عثمان بن قَنْبَر،
صاح! ب " الكتاب " المشهور الذي ألهم صُنعَه، وهو دون الأربعين.
وَإنْ نَوَيْتَ - بَعْدَ حَذْف- مَا حُذِفْ فَالْبَاقِىَ اسْتَعْمِلْ بمَا فِيهِ الِفْ
إِن نويت ما حذف بعد حذفه فاستعمل الباقي على ما كان عليه من
غير تغيير، فلو قلت: يا فاطئم - واعتبرت أنَّ الكلمة بها حذف - فتَحْتَ
الميم؛ لأنها كانت مفمَوحة، وهذه هي اللغة التي نقول عنها: لغة من ينتطر،
أي: من ينتظر الحرف المحذوف، وأما لغة من لا ينتطر: فأشار إِليها بقوله:
وَاجْعَلْهُ - إِنْ لَمْ تَنْوِ مَحْذُوفا - كَمَا لَوْ كَانَ بالاَخِرِ وَضْعًا تُفمَا
يقول: اجعله إِذا لم تنو الحذف كما لو كان على ذلك الوضع الذي
صار إِليه، وكأنه لم يحذف منه شيء، فتقول: يا فاطمُ؟ لأنك تقول: يا
فاطمةُ، بالبناء على الضم.
فَقُلْ عَلَى الأوَّلِ فِى ثَمُودَ: " يَا ثَمُو"، وَ" يَا ثَمِى " عَلَى الثانِى بِيَا
قل على الوجه الأول - وهو لغةُ من ينتظر - إِذا ناديت ثَمودَ ونحوَه،
قل: يا ثَمُو، وقل على لغة من لا ينتظر: يا ثمي؛ لأنه يعامل حينئذ
معاملة اسم تام، ولو قيل: يا ثمو على أنه اسم تام لم يكن لذلك حَظّ من
النَّظر في اللغة، وما أدري هل يويده شيء من السماع أو هو خضوع للحجة
المذكورة، وهل كان العربي يجوز النطق بها على وجه دون وجه لمثل هذا
الاعتبار؟.