كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

فهو معرفة، هذا معنى البيت، فإِذا قلت لمن يتكلم: ضهٍ، بالتنوين: كان
معناه: اصمت عن كل كلام، فإِذا قلت: صَهْ: فمعناه اسكت عن هذا
الكلام بعينه.
وَمَا بِهِ خُوطِبَ مَا لاَ يَعْقِلُ مِنْ مُ! ثْبِهِ اسْم الْفِعْلِ صَوْتًا يُجْعَلُ
يقول: ما خُوطب به غَير العاقل من الأ لفاظ التي تشبه اسم الفعلِ فهو
اسم صوت، من ذلك: " عَدَسْ " اسم صوت لزجر الفرس، و" حَاحَا ": اسم
ضوت لدعاء الضّأن، المعز: " عاعا "، والفعل منهما: حَاحَيت وعاعَيتُ،
حِيحَاءً وعِيعاءً.
كَذَا الذِى أَجْدَى حِكَايَةً،! " قَبْ " وَالْزَمْ بِنَا النَّوْعَيْنِ قَهْوَ قَدْ وَجَبْ
كذلك من أسماء الصوت ما أجْدَى، أي: أفاد حكايةَ صوت، من
ذلك: حكاية صوت السّيفِ حينما يقع على الأ رض: " قبْ "، وحكاية
صوت سيء وقع من يدك على سيء صُلب: " طقْ "، وصوت الغراب:
" غاق ". وأسماء الأ صوات وأسماء الأ فعال كلها مبني، وهذا معنى قوله:
" والزم. . إِلخ ".

الصفحة 269