كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
تقول: هل تأتينانِّ، وتقرانانِّ.
وَاحْذِفْ خَفِيفَةً لِسَاكِنٍ رَدِفْ وَبَعْدَ غَيْرِ فَتْحَةٍ إِذَا تَقِفْ
مما اختصت به نون التوكيد الخفيفة: أنها تحذف إِذا رَدِفها ساكن،
ومن ذلك قوله:
لا تُهينَ الفقيرَ عَالَكَ أن تركَعَ يوماً والدهرُ قد رفَعَهْ
أصله: لا تهيننْ. . هذه مسألة، ومسألة أخرى: وهي أن النون
الخفيفة تحذف في الوقف إِذا جاءت بعد ضم أو كسر، تقول في الوصل:
اكتُبِنْ يا مرأة، واكتُبُنْ يا رجال، وتقول إِذا وفقت: اكتبىْ، واكتبوا.
والحاصل أن النون الخفيفة اختصت بأربع مسائل، هاتان مسألتان،
وامتناع مجيئها بعد الألف، وأنها لا تؤكِّد الفعل المقترن بنون النسوة.
وَارْدُدْ إٍ ذَا حَذَلْتَها فِى الْوَقْفِ مَا مِنْ أَجْلِهَا فِى الْوَصْلِ كَانَ عُدِمَا
بيانه في الكلام السابق فقد قلنا إِن تقل في الوصل: اكتِبنْ يامرأة،
واكتبُن يا قوم، حذفت الياء من الأ ول والواو من الثاني؟ من أجل الوصل،
يقول هنا: اردد ما كنت حذفته في حال الوقف، فتقول: اكتبوا،
واكتبي.
وَأبْدِلَنْهَا بَعْدَ فَتْح أَلِفَا وَقْفًا، كَمَا تَقُولُ فِى قِفَنْ: قِفَا
هذا من أوضح وأسلس أبيات الأ لفية.