كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

من الصرف؟ لأنه ليس بوصف لازم، بل هو في الأ صل عدد من الأ عداد،
وإن وصف به هنا، وأمّا ما كان في الأصل وصفاً، وعَرضَت له الاسميّة فقد
مثَّل له بقوله:
فَالأدْهَمُ الْقَيْدُ لِكَونهِ وُضِعْ فِى الأصْلِ وَصْفًا: انْصِرَافُهُ مُنِعْ
الأ دهم هو الفيد، وهو في الأ صل وصف، وبهذا الاعتبار منع من
الصرف، ولا يعتبر بالحال الراهنة وهي الاسميَّة، والحاصل: أن المانع من
الصرف للأدهم أمران:
1 - الوصف في أصل الوضع.
2 - وزن أفعل.
وَأجْدَل وَأَخْيَل وَأَفْعَى مَصْرُوفَة، وَفَدْ يَنَلْنَ المْنْعَا
الأ جدل: هو الصقر، والأ خيل: طائر فيه نَقْط كالخِيلان. والأفعى:
الحية.
هذه الثلاثة على زنة " أَفْعَل " فمنهم من يصرفُها؟ لأنها أسماء في
الأصل والحال، ومنهم من يمنعها من الصرف للإِسارق إِلى أنها بمعنى الصفة،
فالأ جد ل: يشير للقوة، والأ خيل: للتلوّن، والأ فعى: للإِيذاء.
وَمَنْعُ عَدْلٍ مَعَ وَصْف فعْتَبَرْ فِى لَفْظِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَاخَر
العدل: هو العدول بالاسم من لفظ إِلى لفظ.

الصفحة 276