كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
وهناك ألفاظ تمنع من الصرف للعدل والوصف، ومن ذلك: " مَثْنى"
معدول عن ائنين اثنين، وكذلك " ئُلاَث " معدول عن ثلاثة ثلاثة، وكذلك
رُباعَ وخُماس. . إِلخ، ومن ذلك: أُخَر معدول عن آخَر، بفتح الخاء.
وَوَزْنُ مَثْنَى وَثُلاَثَ كَهُمَا، مِنْ وَاحِد لأرْبَع، فَلْيُعْلَمَا
" كهما " أي: مثلهما، وراجع إِلى " مثنى " و" ئلاث "، وأ دخل
الكاف على الضمير للضروره، ومعنى البيت: الأ عدادُ التي على وزن
" فُعَال و مَفْعَل " من واحد إِلى أربعة ممنوعة من الصرف، مثل مثْنى وئُلاَث
المذكورين في البيت السابق، فيقال: أُحاد ومَوحَد، وئُناء ومَثْنى، وئُلاث
ومَثْلث، ورئاع ومَرْبع.
وكُنْ لجِمْع مُشْبِهٍ مَفَاعِلاَ أَوِ المَفَاعِيلَ بمَنْعكَافِلا
يقول: كن ضامناً وملتزماً لجمع يشبهُ مَفَاعِل ومفَاعِيل بالمنع من
الصرف. والفصد أن صيغة منتهى الجموع ممنوعة من الصرف، نحو:
مررت بمساجدَ، فاستمعت إِلى مواعظ وقوائد، ورَدَدتُ على أقاويلَ.
وَذَا اعتِلاَل مِنْهُ كَالجْوَاوِى رَفْعًا وَجَزا أَجْرِهِ كَسَارِى
يقول: أَجْرِ المعتل من هذا الجمع كالجواري أجره كَساري، وهو اسم
منقوص، اسم فاعل، من: سرى، فتقول: هذه جَوارٍ، ومررتُ بجَوارٍ،
وركبحث جَواريَ كالأ علام. . فتُحدف ياؤه في الرفع والجر، وتفتح قي
النصب.
الصفحة 277