كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

في المعنى؟ لأنه يصح قولك: إِن لا تهمل لنجح، معناه: إِن لم تُهمل.
فإِذا قلت: لا تهمِل ترسئبْ، صحّ المعنى ولم يصحّ الإِعراب إِلا بالرفع، لأن
الجزم يكون على تقدير: إِن لا تهملْ تريسُب، وهو فاسد. هذا هو معنى
البيت.
وَالأمْرُ إٍ ن كَانَ بِغَيْرِ افْعَل فَلاَ تَنْصِبْ جَوَابَهُ، وَجَزْمَة اقْبَلاَ
الأمر الذي يأتي قبل الجواب لا بد أن يكون فعلَ أمرٍ حتى يصح!
نصب الجواب، فإِن كان بغير (افْعَل) كأن يكون اسمَ فعلٍ، نحو: صَهْ
فأكرمُك، فلا تَنصسِب، ولك الجزم إِذا لم يقترن الجواب بالفاء في الحالين،
والنحويون لا يعتبرون الفاء المقترنة بجواب الأمر الذي ليس بفعل محض لا
يعتبرونها فاء السببية.
وَالْفِعْلُ بَعْدَ الْفَاءِ فى الرَّجَا نُصِبْ كَنَصْبِ مَا إٍ لَى التَّمَنِّى يَنْتَسِبْ
يقول: الفعل كما ينتصب في جواب التمني ينتص! ب أيضاً في الرجاء
تفول: لعلك تذاكر فتنجحَ، كما تقول: ليتك تذاكر فتنجحَ. ولا يخفى
أن الترجي يمكن دخوله في الطلب إِلا أنه غير متمحّض.
وَانْ عَلَى اسْمخًالِصٍ فِعْلٌ عُطِفْ لأ! تَنْصِبُة " أنْ ": ثَابِتًا، أوْ مًنْحَذِفْ
إِن عُطِف فعلٌ على اسم خالص فإِنّ " أن " تنصبه سواء كان ثابتاً أ و
محذوفاً، ومنه:

الصفحة 288