كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

" أما" و" لولا" و" لوما"
أَمَّا كَمَهْمَا يَكُ مِنْ شَئْ، وَفَا - لِتِلْوِ تِلْوِهَا وُجُوبًا - أُلِفَا
معنى " أما ": مهما يكن من شيئ، ووجب وقوع الفاء في تالي تاليها
وهو الجواب، نحو: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ).

وَحَذْفُ ذِى الْفَا قَل فِى نَثْرٍ، إِذَا لَمْ يَكُ قَوْل مَعَهَا قَدْ نُبِذَا
حذف الفاء من جواب " أمّا " قليل في النثر، ومنه الحديث: " أما
بعد: ما بال رجال يشترطون فَروطاً. . " الأصل: فما بال.
فاِن كانت الفاء داخلِةً على قول نُبِذ، أي: طُرِح واستغنى عنه بمقول
القول، فحذفها كثير، وقيل: واجب، ومنه قوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ
اسْوَدَّتْ وُخوهُهُمْ اكًفَرْتُم!. و" ذي " في البيت: اسم إِشَارة.
لَوْلا وَلَوْمَا يَلْزَمَانِ الابْتِدَا إٍ ذَا امْتِنَاعًا بِوُجُود عَقَدَا

" لولا و لوما " يلزمان المبتدأ، فلا يدخلان إِلا عليه إِذا كان معناهما
امتناع سيء لوجود سيء، نحو:
لولا المشقة ساد الناس كفهُئم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: امتنع سيادةُ الناس لوجود المشقة، وقد يكونان للتحضيض،

الصفحة 298