كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
الإخبار بالَّذي، والألف واللام
هذا الباب وضعه النحويون للتمرين، وليس من باب الإِعراب
والتصريف في وِرد ولا صَدر، ومحلّه اللائقُ به آخر الكتاب.
مَا قِيلَ " أَخْبِرْ عَنْة بِا" لَذِى " خَبَرْ عَنِ الَذِى مُبْتدَأً قَبْلُ أسْتَقَرّ
حينما يقال لك: أخبر عن اسم من الأ سماء بلفظ " الذي " ف " الذي "
هو الخبر. . أخبر به عن الاسم الذي كان مبتدأ، كأن يفال لك: كيف
تخبر عن " زيد مجتهد " ب " الذي " تقول: الذي هو مجتهد زيد. وقد
فصّل الناظم ذلك فقال:
وَمَا سِوَاهُمَا فَوَسِّطْهُ صِلَّهْ عَائِذهَا خَلَفُ مُعْطِى التَّكْمِلَهْ
أي: ما سوى الخبر وهو المبتدأ فاجعله متوسطاً بينهما صلةَ " الذي "
وعائد الصلة هو الضمير الذي خَلَفَ الاسم مكمِّلاً لجملة المبتدأ، ويزيد
ذلك وضوحاً تمثيله بقوله:
نَحْوُ: " الَذِى ضَرَبْتُهُ زَيدٌ "؛ فَذَا " فحرَبْتُ زَيْدًا " كَانَ، فَادْرِ المَأخَذَا
أصل الكلام: ضربت زيداً، فأردنا أن نجعله خبراً عن " الذي "،
فقلنا: الذي ضربته زيد، فجئنا باسم الموصول وجعلناه مبتدأ وأخبرنا عنه