كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

وضحته في " كشف المشكل " من سورة الكهف.
وَأَحَدَ اذْكُر، وَصِلَنْهُ بِعَشَرْ مُرَكِّبًا قَاصِدَ مَعْدُود ذَكَرْ
يقول: اذكر " أحد " وصله ب " عشر" مركِّباً للجزأين قاصدَ معدود
مذكر. قال تعالى: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَصأ! ويعرب بالبناءِ على الفتح
في الجزءين.
وأما إِذا كان مؤنثاً فقل: إِحدى عشرة وردةً. . وإليه أشار بقوله:
وَقُلْ لَدَى التَّأِنيثِ إِحْدَى عَشْرَهْ وَالشِّينُ فِيهَا عَنْ تَمِيم كَسْرَهْ
لغة تميم كسر الشين، وفي ذلك ثِقَل.
وَمَعَ غَيْرِ أَحَد وَإِحْدَى مَا مَعْهُمَا فَعَلْتَ فَافْعَلْ قَصْدَا
يقول: ما فعلته بالنسبة للفظ عشرة مع أحد وإحدى افعله مع
غيرهما، فذكِّره مع المذكر وأنثه مع المونث، تفول: اثنتا عشرة سنة واثنا
عشر عاماً وثلاث عشرة ساعة وثلاثة عشر يوماً، وهكذا.
وَلِثَلاَلَهّ وَتِسْعَة وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ رُكِّبَا مَا فدمَا
يقول: ما قدِّم بيانه من ثبوت التاء مع المذكر وعدمها مع المؤنث هو
أيضاً ثابت لثلاثة وتسعة وما بينهما أربعة وخمسة. . إِن ركب الجزء الأو ل
مع عشرة فتقول: جاءني سبعة عشر صديفأ، وقرأت تسعَ عشرة صحيفة.
و" ما قدما " مبتدأ وخبره: " الثلاثة ".

الصفحة 304