كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

فاحكم له بحكم " جاعل " وهو اسم فاعل من جَعَل، يفيد التصيير، فإِذا
قلت: هذا رابع ثلاثة، معناه: جاعل الثلاثة أربعةً، قال تعالى: (طَ
يَكُونُ مِن ئجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هًوَ رَابِعُهُمْ *! ويجوز أن تُعمله، فتقول: هذا رابغ
ثلاثةً بالنصب.
وَإنْ أَرَدْتَ مِثْلَ ثانِى اثْنَيْنِ مُرَكَّبًا فَجِئْ بِتَرْكِيَبيْنِ
إِذا أردت أن تستعمل العدد المركب (اثني عسر وثلاثة عشر. . إِلخ)
استعمال ثاني اثنين الذي سبق بيانه فجيء بتركيبين، وقل: جاءني ثانيَ
عَشَر اثنيْ عشر، وثالث عشرَ ثلاثةَ عشر. وكلها مبنية على فتح الجزءين،
ولك وجوه أخرى، منها ما أسار إِليه بفوله:
أَوْ فَاعِلاً بِحَالَتَيْهِ أضِفِ اِلى مُرَكَّب بما تَنْوِى يَفِى
أي: وإن سئت أضف فاعلاً، وهي: (ثاني وثالث ورابع. .) في
الحالمَين التذكير والتأنيث أضفه إِلى المركب فإِنه يفي بما تريده وتنويه،
ففل: هذا ثانيْ اثني عشر، وهذه ثانيةُ اثنتي عشرة، وهذا ثالثُ ثلاثةَ عشرَ
وهذه ثالثةُ ثلاثَ عشرة.
وَشَاعَ الاسْتِغْنَا بحَادِى عَشَرَا وَنَحْوِهِ. . وَقَبْلَ عِشْرِينَ اذْكُرَا
وَبَابِهِ الفَاعِلَ مِنْ لَفْظِ العَدَدْ بحَالَتَيْهِ قَبْلَ وَاوٍ يُعْتَمدْ
اشتهر الاستغناء بهذا الاستعمال: حادي عشر، ثاني عشر، ثالث

الصفحة 307