كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)
[فخالفوهم] (¬١)، لرواية عن ابن عمر، وأخرى عن علي، والنخعي وابن سيرين والزهري (¬٢).
واحتجوا لقولهم: إن فعل المريض في مَرَضِ موته لا يجوز إلا في الثلث بأنَّه قول الجمهور، وإنما ذلك جاء (¬٣) عن أربعة عشر من التابعين، وقد روينا عن أبي موسى الأشعري ومسروق وغيرهما خلاف ذلك، وجاء عن مجاهد وعروة بن الزبير والنخعي والشعبي النهي عن الحقنة (¬٤) وما نعلم إباحتها إلا عن أبي جعفر محمد بن علي وحده، فخالفوا الجمهور في ذلك.
---------------
= وأخرج أيضا برقم ٢٢٧١١ (ج ٣/ ص ٥١٧) عن مجاهد قال: (خذ من مال ولدك ما أعطيته ولا تأخذ منه ما لم تعطه).
(¬١) زيادة لا بد منها والله أعلم.
(¬٢) وأما رواية ابن عمر: فأخرجها ابن أبى شيبة في المصنف برقم ٢٢٧١٢ (ج ٣/ ص ٥١٨) عن سالم أن حمزة - بن عبد الله بن عمر نحر جزورا فجاء سائل فسأل ابن عمر فقال عبد الله ما هي لي؟ فقال له حمزة: يا أبتاه فأنت في حل فأطعم منها ما شئت) وأما رواية علي: فأخرجها ابن أبى شيبة في المصنف برقم ٢٢٧١٤ (ج ٣/ ص ٥١٨) عن علي قال: (الرجل أحق بمال ولده إذا كان صغيرا فإذا كبر واختار ماله كان أحق به) وأما أثر ابن سيرين: فأخرجه ابن أبي شيبة أيضا برقم ٢٢٧٠٩ (ج ٣/ ص ٥١٧) عنه أنه قال: (على الولد أن يبر والده وكل إنسان أحق بالذي له) وأثر الزهري: فأخرجه ابن أبى شيية برقم ٢٢٧١٣ (ج ٣/ ص ٥١٨) عنه قال: ينفق الرجل من مال ولده إذا كان محتاجا بعدما أنفق عليه.
(¬٣) في (ش): "وإنما جاء ذلك" وهي أخف.
(¬٤) بالضم: كل دواء يحقن به المريض وانظر القاموس مادة حَقَنَ (ص ١٥٣٧).