كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)

واحتجوا لقولهم في كتابة الجماعة معا في عقدة واحدة، كتابة واحدة بأنه قول الجمهور (¬١).
وصح عن جمهور العلماء إيجاب الغسل على المستحاضة لكل صلاة، أو للجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وصلاتي المغرب [والعشاء] (¬٢) أو من صلاة ظهر إلى صلاة ظهر، فخالفوهم.
وصح عن عائشة أم المؤمنين، وسلمان الفَارسي، ومسلمة بن مخلد (¬٣)، وأبي الدرداء وغيرهم: إباحة كفارة اليمين قبل الحنث فيها (¬٤)، فخالفوهم لرواية ضعيفة لا حجة لهم فيها أن ابن عباس كان يكفر قبل الحنث (¬٥).
واحتجوا لقولهم أن صلاة العتمة يتمادى وقتها إلى طلوع الفجر بأنه
---------------
(¬١) انظر مذهب الحنفية والجمهور في: المختصر (ص ٣٩٠) والهداية (ج ٣/ ص ٢٨٩) وبدائع الصنائع (ج ٤/ ص ١٤٤) والمغني لابن قدامة (ج ٩/ ص ٣٥٩).
(¬٢) زيادة لا توجد في النسختين.
(¬٣) مسلمة بن مخلد -بضم أوله وكسر اللام- بن الصامت الخزرجي الأنصاري أبو سعيد الصحابي ولي إمْرَةَ مصر في خلافة معاوية روي عنه علي بن رباح ومجاهد توفي سنة ٦٢ هـ أخرج له أبو داود انظر: طبقات ابن سعد (ج ٧/ ص ٥٠٤) وتاريخ البخاري (ج ٧/ ص ٣٨٧) والإصابة (ج ٦/ ص ٩١ - ٩٢) والخلاصة (ص ٣٧٧).
(¬٤) أما الرواية عن سلمان ومسلمة بن مخلد: فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٢٣١٢ (ج ٣/ ص ٨٢) عن محمد بن مسلمة ان مخلدا وسلمان كانا يريان أن يكفر قبل أن يحنث. وأثر أبي الدرداء أخرجه ابن أبي شيبة برقم ١٢٣١٣ (ج ٣/ ص ٨٢) عن ابن سيرين أن أبا الدرداء رضي الله عنه دعا غلاما له، فأعتقه ثم حنث وصنع الذي حلف عليه).
(¬٥) كذا والسياق يقتضي أن يقال: (أن ابن عباس كان لا يكفر قبل الحنث).

الصفحة 1006