كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)
عباس (¬١)، وابن الزبير أن الطواف بالصفا والمروة في الحج والعمرة ليس فرضا فخالفوهم، وهم الجمهور إلى رواية عن عائشة أم المؤمنين (¬٢)، قد صح عنها في العمرة مثل قول من ذكرنا، فاعجبوا! !
واحتجوا لقولهم في إسقاط التدلك [في الغسل] (¬٣) بأنه قول الجمهور (¬٤)، وقالوا في زكاة الخضر، وما قل منها أو كثر بخلاف قول (¬٥) الجمهور (¬٦).
وخالفوا جمهور العلماء في قبول الكفار في الوصية في السفر، وفي قبول شهادة القاذف إذا تاب بعد جلده، فما نعلمهم تعلقوا في ذلك إلا برواية، عن شريح فقط (¬٧)، وأما سائر من روي عنه المنع من
---------------
(¬١) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٤٢٠٦ (ج ٣/ ص ٢٨٠) عن ابن عباس قال: "إن شاء سعى بين الصفا والمروة وإنْ شاء لَمْ يَسْعَ".
(¬٢) أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٤٢٠٥ (ج ٣/ ص ٢٧٠) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما أَتَمَّ حج من لم يسع بين الصفا والمروة ثم قرأت: إن الصفا والمروة من شعائر الله .. ).
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) ولذلك جعلوا ذلك من آداب الوضوء وانظر: بدائع الصنائع (ج ١/ ص ٢٣).
(¬٥) سقطت من (ت).
(¬٦) قال الحنفية: ليس في الخضروات العشر وانظر تفصيل ذلك في: المختصر للطحاوي (ص ٤٦) وتبيين الحقائق (ج ١/ ص ٢٩٢) والهداية (ج ١/ ص ١٢٧) واللباب في شرح الكتاب (ج ١/ ص ١٥١) والمغني (ج ٢/ ص ٤٣٤).
(¬٧) أخرج عبد الرازق في المصنف (ج ٨/ ص ٣٥٩ - ٣٦٠) عن شريح قال: لا تجوز شهادة =