كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)

الرجوع أرش (¬١) العيب، ولا يعرف هذا التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (¬٢).
وقالوا: لا يجوز أن يكون الأجل في السلم أقل من ثلاثة أيام، ولا يعرف هذا التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (¬٣).
وقالوا: لا يجوز السلم إلا فيما يوجد حين المسلم فيه، ثم لا ينقطع إلى أجل ذلك السلم، ولا تعرف هذه الزيادة من تمادي وجوده عن أحد من أهل الإسلام (¬٤).
وقالوا: من قبض ما وهب له، أو تصدق به عليه، بغير إذن الواهب أو المتصدق فليس قبضا والصدقة باطلة (٥)، والهبة باطلة (¬٥)، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.
وقالوا: من أعتق يد عبده، أو رجله، أو بطنه، أو ظهره لم يعتق بذلك لا كله ولا بعضه، فلو أعتق وجهه كان بذلك حرا كله،
---------------
(¬١) الأرش: ما نقص العيبُ من الثوب انظر القاموس (ص ٧٥٣) مادة أرش.
(¬٢) انظر في هذه المسألة والتي قبلها: الهداية (ج ٣/ ص ٤٢) واللباب في شرح الكتاب (ج ١/ ص ٢٤٨ - ٢٤٩).
(¬٣) وقيل في الأجل: أدناه شهر، وقيل: أكثر من نصف يوم، ولكن ما ذكره المؤلف هو الأرجح والأصح، وانظر، المختصر للطحاوي (ص ٨٦) وتحفة الفقهاء (ج ١/ ص ١١) والهداية (ج ٣/ ص ٨١) واللباب في شرح الكتاب (ج ١/ ص ٢٧١).
(¬٤) انظر في حكاية هذا القول: المختصر (ص ٨٦) وتحفة الفقهاء (ج ١/ ص ١٢) والهداية (ج ٣/ ص ٨٠) واللباب في شرح الكتاب (ج ١/ ص ٢٧١).
(¬٥) في النسختين: "باطل", وصححتها بما تراه.

الصفحة 1049