كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)
بال من غسله وجماعه، فعليه أن يعيد الغسل وإن كان لم يبل بينهما فلا يلزمه إعادة الغسل، ويصلي كما هو (¬١)، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام قَبْلَهُم، [وبالله تعالى التوفيق] (¬٢).
وقالوا: لا يدخل الجنب المسجد إلا أن يكون في المسجد عين، أو بئر فيتيمم ثم يدخل المسجد (¬٣)، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام. [وبالله تعالى نتأيد] (¬٤).
وقالوا: فيما يحرم بوجود المسح على الخفين من الخرق فيهما، إذا كان ما يظهر مما تحتهما ثلاثة أصابع لم يجز المسح عليهما (¬٥)، ولا يحفظ هذا عن أحَدٍ مِنْ أهل الإسلام قبلهم.
وقالوا: في بيع زيت بالزيتون يدا بيد، إن كان ذلك الزيت أكثر مما في ذلك الزيتون من الزيت، فهو جائز، وإن كان مثله فأقل لم يجز (¬٦)، وهكذا قالوا في التمر بالنوى، والشاة بالصوف، والحيوان اللبون باللبن، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.
---------------
(¬١) حكى المصنف هذا القول في المحلى (ج ٢/ ص ٧).
(¬٢) ما بين معكوفين ساقط من (ت).
(¬٣) منع الحنفية دخول الجنب للمسجد وإن احتاج إلى ذلك تيمم وانظر بدائع الصنائع (ج ١/ ص ٣٨).
(¬٤) ما بين معكوفين ساقط من (ت).
(¬٥) شروط المسح على الخفين عند الحنفية في: المختصر (ص ٢٢) والهداية (ج ١/ ص ٣٠) والمجموع (ج ١/ ص ٤٩٧) والبحر الزخار (ج ٢/ ص ٦٨).
(¬٦) هذا القول في الهداية (ج ٢/ ص ٤٠) (ج ٤/ ص ٧٢).