كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)

وقالوا: من كان من الموالي له أبوان في الإسلام فصاعدا، فبعضهم لبعض أكفاء في المناكحة، وليس كفؤا لهم من ليس له في الإسلام إلا أب واحد (¬١)، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.
وقالوا: نكاح غير الكفء لا يجوز ويفسخ إلا أن يجيزه الوالي، فيجوز، ولا يحفظ هذا التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (¬٢).
وقالوا: في أحد قوليهم في الظهار: أن الظهار يوجب تحريما لا ترفعه إلا الكفارة، فإن ماتت سقطت عنه الكفارة، وهذا قول لا يحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (¬٣).
وقالوا: فيما يجزئ في صفة المعتق في الظهار، وما لا يجزئ في ذلك منه، ما لا يحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (¬٤).
وقالوا: يحل لِبَعْلِ الحائض منها ما فوق السرة، وما دون الركبة، ولا يجوز له ما بينهما، ولا يحفظ هذا القول عن أحد من أهل الإسلام
---------------
(¬١) هذا القول في المختصر (ص ١٧٠) والهداية (ج ١ / ص ٢١٨) وتبيين الحقائق (ج ٢/ ص ١٢٩).
(¬٢) هو إحدى الروايتين عن أحمد، وقال أبو حنيفة: إذا رضيت المرأة وبعض الأولياء لم يكن لباقي الأولياء فسخ وانظر: المختصر (ص ١٧١) والهداية (ج ١ / ص ٢١٨) وتبيين الحقائق (ج ٢/ ص ١٢٨) واللباب في شرح الكتاب (ج ٣/ ص ١٢).
(¬٣) هذا القول في المختصر (ص ٢١٢) والهداية (ج ٢/ ص ٢٩٧) واللباب في شرح الكتاب (ج ٣/ ص ٦٧).
(¬٤) قال الحنفية: تجزئ في العتق الرقبة الكافرة والمسلمة والذَّكر والأنثى والصغير والكبير ولا تجزئ العمياء ولا المقطوعة اليدين ولا الرجلين. وانظر المختصر (ص ٢١٣) والهداية (ج ٢/ ص ٢٩٩) واللباب في شرح الكتاب (ج ٣/ ص ٧٠).

الصفحة 1067