كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)

وزيادة أخرى إقرارهم أن عمر فعل ذلك قياسًا على حد القذف وهم يقولون: إن الحدود لا يحل أن تضرب بالقياس، وأن حكمها أن تُدْرَأَ بالشبهات.
وقالوا: لا يجوز أن تصلى فريضة خلف متنقل (¬١)، وهذا خلاف الإجماع المتيقن من جميع الصحابة -رضي الله عنهم- (¬٢) وقد ثبت يقينًا أن مُعَاذًا كان يصلي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬٣)، ثم يرجع إلى قومه، فيؤمهم في تلك الصلاة نفسها (¬٤).
وقالوا: لا يجوز أن يبتدئ الإمام الصلاة بقوم ثم يأتي الإمام الراتب، فيصير إمامًا لهم، ويصير الإمام الأول مأمومًا (¬٥)، وهذا خلاف إجماع جميع الصحابة بيقين، لأن أبا بكر ابتدأ الصلاة بالصحابة، ثم جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬٦) فَصَارَا في تلك الصلاة، وصار أبو بكر -رضي الله عنه- (¬٧)
---------------
(¬١) هذا القول في: الهداية (ج ١/ ص ٦٢) وتبيين الحقائق (ج ١/ ص ١٤١) والبحر الزخار (ج ٢/ ص ٣١٧)، والتحقيق في أحاديث الخلاف (ج ١/ ص ٤٨١) والمحلى (ج ٤/ ص ٢٢٥).
(¬٢) سقط لفظ الترضي من (ت).
(¬٣) سقط لفظ الصلاة والسلام من (ت).
(¬٤) سبق تخريج حديث معاذ.
(¬٥) هذا القول في: تبيين الحقائق (ج ١/ ص ١٥٤) والبحر الزخار (ج ٢/ ص ٣٢٠) والتحقيق في أحاديث الخلاف (ج ١/ ص ٤٨٩).
(¬٦) سقط لفظ الصلاة والسلام من (ت).
(¬٧) سقط لفظ الترضي من (ت).

الصفحة 1084