كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)
أفتراهم لم يسمعوا قوله -صلى الله عليه وسلم- (¬١): (صلوا كما رأيتموني أصلي) (¬٢) [وبالله تعالى التوفيق] (¬٣)! ! ؟
ثم عقَّبُوا بقولهم: من عطس في صلاته، فقال: (الحمد لله رب العالمين) بطلت صلاته، فإن لله وإنا إليه راجعون على ظهور هذه الحوادث في الإسلام (¬٤).
وقالوا: لا يُصَلَّى على الميت الغائب (¬٥)، وهذا خلاف متيقن بإجماع جميع الصحابة -رضي الله عنهم- (¬٦) إذ صلى بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬٧) على النجاشي -رضي الله عنه- (¬٨) وصفهم خلفه صفوفًا (¬٩)، وما يمتري مسلم في أن كل من بلغه ذلك فإنه علم، ودان بأنَّه سنة وحق وفضيلةٌ وليت شعري بماذا يدفعون صحة هذا
---------------
(¬١) في (ت): "عليه السلام".
(¬٢) تقدم تخريج هذا الحديث.
(¬٣) ما بين معكوفين ساقط من (ت).
(¬٤) انظر المحلى (ج ٣/ ص ١٤٣).
(¬٥) هذا القول في: بدائع الصنائع (ج ١/ ص ٣١٢) والتحقيق في أحاديث الخلاف (ج ٢/ ص ١٤).
(¬٦) سقط لفظ الترضي من (ت).
(¬٧) في (ت): "عليه السلام".
(¬٨) سقط لفظ الترضي من (ت).
(¬٩) أخرجه البخاري في الجنائز باب الصفوف على الجنازة برقم ١٣١٨ و ١٣٢٠، والترمذي في الجنائز باب ما جاء في صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- على النجاشي برقم ١٠٤٤ وابن ماجه في الجنائز باب ما جاء في الصلاة على النجاشي برقم ١٥٣٤ و ١٥٣٥ و ١٥٣٦ و ١٥٣٧ و ١٥٣٨.