كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 3)

قال أبو محمد رَحِمَهُ الله تعالى (¬١): وهذا باطل، لكن روينا عن رجلين من التابعين إبطال التحبيس عن أحدهما -وهو شريح- (¬٢) وعن الثاني: كراهته - وهو المنذر بن ساوى (¬٣).
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (¬٤): يكفي من عظيم خلافهم للإجماع، أنَّه لا يختلف أحد ممن له أقل علم بالأخبار من مسلم وكافر، أنَّه لم يكن قط في عصر الصحابة واحد فما فوقه يأتي إلى قول صاحب أكبر منه، فيأخذه كما هو، ويترك قول غيره فلا يلتفت إليه، ثم لا يختلف اثنان في أنه لم يكن قط في عصر التابعين واحد فما فوقه عمد إلى أقوال تابع أكبر منه أو صاحب، فأخذها كما هي، ودان الله تعالى بها وترك قول من سواه، ثم لا يختلف اثنان في أنه لم يكن قط في عصر تابعي التابعين واحد، فما فوقه عمد إلى أقوال تابع، أو صاحب، فأخذها كما هي وحارب دونها كل ما سواها، هذا إجماع عن جميع الصحابة كلهم، وجميع التابعين أولهم عن آخرهم، وجميع تابعي التابعين، لا خلاف فيه عن أحد منهم، فهذا هو الإجماع التام المقطوع به، المتيقن في (¬٥) جميع الأعصار الثلاثة المحمودة، وهم يعرفون هذا
---------------
(¬١) سقط لفظ الترحم من (ت).
(¬٢) تقدمت ترجمته.
(¬٣) كذا ولم أقف له على ترجمة فيما بين يدي من مصادر.
(¬٤) سقط لفظ الترحم من (ت).
(¬٥) في (ش): "من".

الصفحة 1095

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text