كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 1)

¬على من عرف شيئا من مذاهبهم" (¬١)، وقد يكون المرسل الذي احتجوا به "فاسدا" (¬٢) أو "ساقطا" (¬٣) أو "من أرذل المراسيل" (¬٤)، فيجرون على قاعدتهم في الاحتجاج به إذا وافق شيئا من أقوالهم، ويردونه إذا خالف شيئا منها (¬٥)، ويتعللون بأن بعض رواة الخبر قد أرسله، بينما يكون ذلك الخبر نفسه مما أسند من طريق أخرى (¬٦)، وقد يكون ما طرحوه من "أحسن المراسيل" (¬٧).
٢ - تعقب الحنفية في طريقة الاستدلال: ولقد انتقد ابن حزم الحنفية في ذلك من جهتين:
الأولى: في احتجاجهم ببعض الخبر، ومخالفتهم بعضه.
الثانية: في احتجاجهم بخبر، لا يصلح حجة على ما ذهبوا إليه.
ويرى ابن حزم أن "هذا يكثر منهم جدا، بل ما يكاد يسلم لَهُم خبر احتجوا به من صحيح، أو سقيم من أن يكونوا يخالفون ما فيه، وأن لا يكون فيه شيء مما احتجوا به فيه، فهم في ضلال متصل. . ." (¬٨).
---------------
(¬١) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٦).
(¬٢) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٣).
(¬٣) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٣).
(¬٤) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٤).
(¬٥) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ١).
(¬٦) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٣).
(¬٧) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٣).
(¬٨) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٧٠ - ٧١).

الصفحة 229

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text