كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 1)
¬هو إجماع الأمة" (¬١)، وفي بعض أقوال الحنفية أيضًا مخالفة للقرآن والسنن الثابتة والضعيفة (¬٢).
ولقد أورد المؤلف في الفصل الذي عقده لهذا الاعتراض، جملة صالحة من مخالفات الحنفية لصريح القرآن والسنن والمأثور عن جمهور السلف، ثم قال: "ومثل هذا لهم كثير جدا لو تتبع، إلا أن جمهور ما خالفوا فيه الجمهور، فبآرائهم الفاسدة، وينكرون على من خالفهم لكتاب الله تعالى، أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ممن لا يرى قول أحد دون ذلك حجة. . ." (¬٣).
ثم ذكر المؤلف طرفا يسيرا مما قاله الحنيفيون لا يعرف أحدٌ من أهل الإسلام قاله قبلهم (¬٤)، واستوعب في التتبع، واشتد في النكير حتى قال مرة: ". . . ولا يعرف هذا التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قبلهم مع عظيم الرعونة في هذا التحديد (¬٥)، الذي إن قام به إقليدس كانت من غوامضه العجيبة. . ." (¬٦).
١٥ - الاعتراض على الحنفية في مخالفة الإجماع المتيقن المقطوع به: ذكر المؤلف في هذا الاعتراض مسائل خالف فيها الحنفيةُ صحيح
---------------
(¬١) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٢٠٣).
(¬٢) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ١٩٦).
(¬٣) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٢٠٩).
(¬٤) انظر: المصدر السابق.
(¬٥) يشير ابن حزم إلى القدر الذي حدده الحنفية في انكشاف فخذ المرأة في الصلاة.
(¬٦) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٢١١).