كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 1)

¬بذلك، قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}، ولا يسأل مسلمٌ رَبَّهُ تعالى لم أمرتَ بهذا؟ قال تعالى: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}، نهى عن ذلك كما نهى عن الخنزير والدم ليبلوكم أحسن عملا، وليجزي المطيع بالجنة، والعاصي بما هو أهله ولا مزيد" (¬١).
ج - استعمال أسلوب المخاطبة في المناقشة: ذلك أن ابن حزم كان يورد حجج الحنفية وأقوالهم على سبيل الحكاية بضمير الغيب: "واحتجوا. . ." (¬٢)، و"موهوا" (¬٣)، و"خالفوا" (¬٤)، ثم يلتفت إليهم مناظرا متعقبا فيقول: "أول كلامنا معكم. . ." (¬٥)، وقد يَلْتفت إلى القارئ - كأنه يجعله حَكَمًا قاضيا بينه وبين الحنفية فيقول: ". . . فتأملوا - هداكم الله - هل في كلامه عليه السلام المذكور شيء من الهذيان الذي أتوا به، أو أثر للتقسيم السخيف الذي دانوا به؟ ! (¬٦) أو يقول: ". . . فانظروا يا عباد الله هل في هذا الخبر شيء مما احتجوا به! ! " (¬٧) أو يقول: ". . . وهذا كما ترون! ! " (¬٨).
---------------
(¬١) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٩).
(¬٢) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ١ - ٢ وغيرهما).
(¬٣) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٣ و ٢٠ وغيرهما).
(¬٤) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٤ و ٦ وغيرهما).
(¬٥) الاعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٢٤٥).
(¬٦) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٢٠).
(¬٧) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ١٨).
(¬٨) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ١٩).

الصفحة 252