كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
بلال، وزيد بن حارثة (¬١) قبل أن يعتقا.
وَرُبَّ عَبْدٍ أَعْدَلُ عند الله تعالى، وعند ملائكته ورسله، وعند جميع أهل الإسلام من أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر بن الهذيل (¬٢)، ومحمد بن الحسن والحسن بن زياد (¬٣)! !
فلما بلغوا إلى تجويزهم النكاح بشهادة فاسقين زانيين أو بغاءين أو سارقين، أو بائعي خمر؛ وصححوا الخبر المذكور وقووه، فَيَا لَرقَّةِ الدين وقِلَّة الحياء! ! ونعوذ بالله من الضلالة (¬٤).
---------------
(¬١) زيد بن حارثة بن شراحيل الكعبي حِبُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أسلم قديما؛ وشهد بدرا وما بعدها وغزوة مؤتة وقتل بها أميرا سنة ثمان، له أربعة أحاديث، وعنه أنس وابن عباس وغيرهما، أخرج له النسائي وابن ماجه. انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٣/ ٢٧)، والتاريخ الكبير (٣/ ٣٩٠) والإصابة في تمييز الصحابة (٢/ ٤٩٤ - ٤٩٨) وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال (ص ١٢٧).
(¬٢) زفر بن الهذيل بن قيس العنبري البصري صاحب أبي حنيفة، قال ابن معين: "ثقة مأمون"؛ وقال ابن حبان: "كان فقيها حافظا قليل الخطأ ولي قضاء البصرة، مات سنة ١٥٨ هـ انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٣/ ٦٠٨) والجواهر المضية (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٩) وتاج التراجم (ص ١٦٩) والفوائد البهية (ص ٧٥).
(¬٣) الحسن بن زياد اللؤلؤي: تفقه على أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر، قال ابن معين: "كذاب". وقال ابن المديني: "لا يكتب حديثه"؛ وقال أبو حاتم: "ليس بثقة ولا مأمون". وقال الدارقطني: "ضعيف؛ متروك". وقال النسائي: "ليس بثقة ولا مأمون". ألف: "أدب القاضي"، و "الخصال". وغير ذلك. توفي سنة ٢٠٤ هـ.
انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٣/ ١٥١) وميزان الاعتدال (١/ ٤٩١) وأخبار أبي حنيفة وأصحابه (ص ١٣١ - ١٣٣) وتاج التراجم (ص ١٥٠ - ١٥١).
(¬٤) قال جمهور الحنفية: من تزوج امرأة بشهادة شاهدين عبدين، لم ينعقد نكاحه لها بذلك، وإن كان فاسفين أو محدودين أو أعميين، فالنكاح بهما منعقد، لأن شروط الشهود =