كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
يبلغ وليس بمعتوه (¬١).
واحتجوا لقولهم إِنَّ المرأة تقطع صلاة الرجل إذا صلت معه مؤتمة به، أو كلاهما بإمام واحد، فصلت أمامه، أو إلى جنبه، ولا تقطع صلاته إن صلت إلى جنبه، أو أمامه غير مؤتمة به، ولا مؤتمة معه بإمام واحد، ولا تقطع صلاته إن صلت كذلك أمامه؛ أو مرت أمامه (¬٢) بالخبر الثابت عن رسول الله: "يقطع صلاة أحدكم - ما لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل: المرأة، والحمار، والكلب" (¬٣).
---------------
(¬١) طلاق المكره صحيح عند الحنفية، وقال بجوازه: أبو قلابة، والشعبي والنخعي والزهري والثوري قالوا: لأنه طلاق من مكلف في محل يملكه فينفذ كطلاق غير المكره؛ وانظر بسط الكلام في هذه المسألة في: مختصر الطحاوي (ص ١٩١) وشرح معاني الآثار (٣/ ٩٥)؛ وتحفة الفقهاء (١/ ١٩٥) وبدائع الصنائع (٣/ ١٠٠) والمغني لابن قدامة (٧/ ٨٠) والمحلى (١٠/ ٢٠٢ - ٢٠٤) حيث ذكر المصنف مذهب الحنفية وانتقده.
وما ذكره المؤلف عن الحنفية من قولهم ببطلان طلاق الذي لم يبلغ في: مختصر الطحاوي (ص ١٩١) وبدائع الصنائع (٣/ ١٠٠) قالوا: لأن الطلاق لم يشرع إلا عند خروج النكاح من أن يكون مصلحة، وإنما يعرف ذلك بالتأمل والصبي لاشتغاله باللهو واللحب لا يتأمل، فلا يعرف.
(¬٢) انظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٦٧).
(¬٣) أخرجه مسلم في الصلاة، باب سترة المصلي (٤/ ٢٢٦ - ٢٧٧)، وأبو داود في الصلاة، باب ما يقطع الصلاة برقم (١٠٩)، والترمذي في الصلاة، باب ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة برقم (٣٣٧)، والنسائي في الصغرى (٢/ ٦٣) في الصلاة، باب ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع. وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما يقطع الصلاة برقم (٩٥٢). والدارمي في الصلاة، باب ما يقطع الصلاة وما لا يقطعها برقم (١٣٨٦). والطيالسي في مسنده برقم (٤٥٣٢). ولقد ساقه مسلم من حديث=