كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬١): "لا يقتل مؤمن بكافر" (¬٢)، فقالوا: إنما أراد الكافر الحربي" (¬٣).
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٤): "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" (¬٥)، قالوا: إنما أراد الكافر الذي يقر على كفره، ولا يقتل؛ بقوله: "لا يرث المسلم الكافر"؛ وأما قوله: "لا يرث الكافر المسلم"، فعموم لكل كافر مرتد (¬٦)، وغيره، فجمعوا في هذه الأقوال التلاعب بالقرآن والسنن في حملها على العموم، ومرة على الخصوص بآرائهم، والكذب على الله تعالى جهارا بتقويل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٧) ما لم يقل، وهذه طَوّامٌ نُسيءَ الظن بصاحبها.
قال أبو محمد: رحمه الله تعالى (¬٨) لم نذكر لهم شيئا خصوه بسنة
---------------
= شرح الكتاب (٣/ ٣١) وحكى المصنف في المحلى (١٠/ ١٥) هذا القول وقال: ثم نظرنا فيما احتج به من رأى أن التحريم بقليل الرضاعة وكثيرها فوجدناهم يحتجون بقول الله عز وجل: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ}. قالوا: فعم الله عز وجل ولم يخص". ثم ذكر المؤلف آثارًا مما استدل به الحنفية وناقش كل ذلك فانظره.
(¬١) سَقَطَ لفظ الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من (ت).
(¬٢) تقدم تخريجه.
(¬٣) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ٣٣٦).
(¬٤) سَقَطَ لفظ الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من (ت).
(¬٥) مر تخريجه.
(¬٦) حكى المصنف في المحلى (٩/ ٣٠٥ - ٣٥٦) هذا القول وانتقده.
(¬٧) سَقَطَ لفظ الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من (ت).
(¬٨) ساقطة من (ت).

الصفحة 599