كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

الخطبة في الجمعة فرضا بقوله تعالى: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} (¬١).
وقال تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ ... } (¬٢)، فقالوا: هذا فرض (¬٣).
وقال تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} (¬٤)، قالوا: ليس فرضًا (¬٥).
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (¬٦): وهذا يكثر منهم جدا حتى ما يكاد أن يسلم أمر وارد في نص القرآن، أو سنة من تناقضهم فيه، وتحكمهم بالباطل؛ وفيما (¬٧) ذكرنا كفايةٌ لمن نصح نفسه، وتنبيهٌ لمن تأمل أقوالهم، فإنه لا يحفى عليه بحول الله تعالى تحكمهم بالباطل في الأوامر، وبالله تعالى (¬٨) التوفيق.
* * *
---------------
(¬١) سورة الجمحة، الآية ١١. وانظر: المحلى (٥/ ٧٩ - ٨٠).
(¬٢) سورة البقرة، الآية ٢٣٦.
(¬٣) انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٤٢٨) والمحلى (١٠/ ٢٤٦).
(¬٤) سورة البقرة، الآية ٢٤١.
(¬٥) انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٤٢٩) والمحلى (١٠/ ٢٤٦).
(¬٦) سقطت من (ت).
(¬٧) سقطت من (ش) وفيها: "وفي كفاية".
(¬٨) سقطت من (ت).

الصفحة 607