كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

الفَصْل الثّامن في ذكر ما لم يجدوا فيه متعلقا إلا برواية صاحب صحيحة، أو غير صحيحة، فخالفوا لها القرآن والسنن الثابتة، وقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي، فهو توقيف بلا شك فاستجازوا القطع بالظن الكاذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬١)
وخالفوا اليقين من القرآن والسنن، ثم جاءت رواياتٌ عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - مثل التي اعتلوا به؛ فيها؛ بِمَا ذَكَرْنَا سواءً بِسَواء، فَخَالَفُوها (¬٢).
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (¬٣): كلامهم في هذا الباب احتجاج وإلزام للقول به؛ إذ جعلوه توقيفا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٤) بظن كاذب فَأَوَّلُ ما حصلوا عليه من هذا، فالكذبُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٥) إذ قَوَّلُوهُ ما لم يقل، ونسبوا إليه ما لم يذكره عنه [عليه السلام] (¬٦) أحدٌ من الرواة؛ وما ليس لهم به علم؛ وهذه موجبة للنار؛ ثم التناقض العظيم في تركهم ما قطعوا أنه توقيف على ما نُورِدُ إن شاء الله تعالى.
---------------
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) من هنا اختلف سياق (ت) مع سياق (ش)؛ واخترتُ سياق (ش) لأنَّه أَوْجَهُ.
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) سقط لفظُ الصلاة والسلام من (ت).
(¬٥) سقط لفظُ الصلاة والسلام من (ت).
(¬٦) ما بين معكوفين ساقطٌ من (ت).

الصفحة 629