كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

جامع" (¬١)، فقالوا مثل هذا لا يقال بالرأي، وقلدوه إذ وافق رأي أبي حنيفة (¬٢)، ثم روي عن علي أنه خرج إلى المصلى في يوم عيد، وصلى بالناس صلاة العيد، واستخلف في المسجد الجامع مَنْ صلى بضعفاء الناس أربع ركعات (¬٣)؛ فَخَالَفُوه، ولم يقولوا مثلُ هذا لا يُقال بالرأي، لأنَّه يُوَافِقُ رَأيَ أبي حنيفة.
وروينا من طريق أبي بكر بن أبي شيبة (¬٤) حدثنا محمد بن بشر (¬٥)
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (٥٧١٩ - ٣/ ٣٠١) والبيهقي في الكبرى (٣/ ١٧٩) ومعرفة السنن (٢/ ٤٦٧) وابن أبي شيبة في المصنف (برقم ٥٠٧٩ - ١/ ٤٣٩) قال الحافظ في الدراية (١/ ٢١٤): "وإسناده ضعيف". وقال البيهقي: "لا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك شيء". وانظر: نصب الراية (١/ ١٩٥) والعجب من المؤلف إذ ذكر أثر علي وصححه في المحلى (٥/ ٥٢). قال الشوكاني في نيل الأوطار (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤): "وقد ضعف أحمد رفعه، وصحح ابن حزم وقفه، وللاجتهاد فيه مسرح، فلا ينتهض للاحتجاج به".
(¬٢) انظر: مختصر الطحاوي (ص ٣٥) والهداية (١/ ٨٩) والبحر الزخار (٢/ ١٤ - ١٥). والمحلى (٥/ ٥٢ - ٥٣).
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (٥٨١٦ - ٢/ ٥) عن أبي إسحاق "أن عليا أمر رجلا يصلي بضعفه الناس في المسجد ركعتين".
(¬٤) هو الحافظ عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبسي - بموحدة - مولاهم أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي أحد الأعلام، روى عن شريك وهشيم، وابن المبارك وخلق، وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه؛ قال أبو زرعة: "ما رأيت أحفظ منه".
وقال الخطيب: "كان متقنا حافظا"، صنف التفسير والمصنف (ح)، وغيرهما.
توفي سنة ٢٣٥ هـ. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (١٠/ ٦٦) وتذكرة الحفاظ (٢/ ٤٣٢) والإرشاد للخليلي (٢/ ٥٧٥) وخلاصة تذهيب تهذيب التهذيب (ص ٢١٢).
(¬٥) محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي أبو عبد الله الكوفي، روى عن الأعمش وشعبة =

الصفحة 632