كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
هذا لا يقال بالرأي.
وروينا من طريق عبد الرزاق حدثنا سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر (¬١) عن سعيد بن جبير (¬٢) عن ابن عباس قال في النذر والحرام أغلظ الأيمان، فعليه رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا (¬٣).
قال عبد الرزاق عن معمر: وبهذا يقول قتادة (¬٤)، فخالفوه، ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
وروينا عن عمر بن الخطاب: قتل الحيوان العادي في الرابعة من أذاه، فخالفوه، ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي. وصح عن ابن عمر أنه كان إذا بايع إنسانا فارقه ببدنه ليتم البيع له (¬٥)، فخالفوه، ولم يقولوا:
---------------
(¬١) منصور بن المعتمر السلمي الحافظ الإمام الحجة أحد الأعلام أبو عتاب الكوفي حدث عن أي وائل، وربعي بن حراش وعنه أيوب وشعبة وزائدة وخلق، قال أبو حاتم: "متقن لا يَخْلِط ولا يدلس". وقال العجلي: "ثقة ثبت". ولم يكن بالكوفة أحد أحفظ منه ولا أضبط أخرج له الستة. توفي سنة ١٣٢ هـ. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٧٧) وتهذيب أسماء (٢/ ٣١٢) وتهذيب التهذيب (٢/ ١١٢ - ١١٤) وخلاصة التذهيب (ص ٣٨٨).
(¬٢) تقدمت ترجمته ص (٣٩٣).
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (١٥٨٣٤ - ٨/ ٤٤١) بالسند الذي ذكره المؤلف هنا.
(¬٤) أخرج عبد الرزاق في المصنف برقم (١٥٨٣٥ - ٨/ ٤٤١) عن معمر عن قتادة عن الحسن فيمن قال: "كل حلال عليه حرام، فهي يمين، قال: وكان قتادة يفتي به".
(¬٥) أخرجه البخاري في البيوع، باب كَم يجوز الخيار؟ برقم (٢١٠٧)، ومسلم في البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتابعين (١٠/ ١٧٥) والترمذي في البيوع، باب ما جاء في البيعان بالخيار ما لم يتفرقا برقم (١٢٦٣)، وعبد الرزاق في المصنف برقم (١٤٢٦٦ - ٨/ ٥١) وابن =