كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)
حيض" (¬١)، فخالفوهما ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي (¬٢).
وقد صح عن عمر وعلي وابن الزبير: "إذا بلغ الغلام ستة أشبار، وجبت عليه الحدود، واقْتُصَّ منه"، فخالفوهم، ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
وروي عن عمر في دية الجنين: عبد أو أمة أو فرس (¬٣)، فخالفوه ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي (¬٤).
وصح عنه أيضا في الأرنب جَدْيٌ، وفي اليَرْبُوع جَفْرة (¬٥)، فخالفوه، ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.
ومثل هذا كثير جدا.
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٨٧٤٦ - ٤/ ١٥٠) من طريق يزيد عن سعيد عن قتادة عن خلاس عن علي بن أبي طالب.
(¬٢) قال الحنفية إن أم الولد إذا أعتقت بإعتاق المولى أو بموته، فإنها تعتد بثلاثة قروء.
وانظر: مختصر الطحاوي (٢١٨) وبدائع الصنائع (٣/ ١٩٣).
(¬٣) أخرج ذلك ابن أبي شيبة في المصنف برقم (٢٧٢٦٩ - ٥/ ٣٩١).
(¬٤) انظر: مختصر الطحاوي (٢٤٣) والهداية (٤/ ٥٣٤) واللباب في شرح الكتاب (٣/ ١٧٠).
(¬٥) أما الأثر في الأرنب: فأخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (٨٢٣١ - ٤/ ٤٠٥) والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٨٤) والمعرفة (٤/ ١٨٦) والشافعي في الأم (٢/ ١٩٣) عن عمر أنه حكم في الأرنب جديا أو عناقا.
وأما الأثر في حكم اليربوع: فأخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ١٨٤) والمعرفة (٤/ ١٨٨)، والشافعي في الأم (٢/ ١٩٣) عن جابر أن عمر بن الخطاب قضى في اليربوع بجفرة، قال البَيْهَقِي: "قال أبو عبيد: قال أبو زيد، الجفر من أولاد المعز: ما بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه".