كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

واحتجوا في المنع من بيع المدبرة بالرواية عن جابر وعثمان وعلي وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن عمر في أولاد المدبرة أنهم يعتقون في عتقها، ويرقون في رقها (¬١)، وهذا خلاف قولهم جهارا، لأن جابرًا وكل من ذكرنا قضى بأن يعتقوا إن عتقت، وبأن يرقوا إن رقت (¬٢)
---------------
= يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين عن مالك بن عامر الهمداني قال: "قال عمر في أم الولد: إن هي أحصنت وأسلمت عتقت، وإن هي فجرت وكفرت وزنت رقت".
وأخرجه أيضا عبد الرزاق في المصنف برقم ١٣٢٣٧ (ج ٧/ ص ٢٩٤) بنحوه.
(¬١) أما الرواية عن جابر فأخرجها البيهقي في الكبرى في كتاب المدبر باب ما جاء في ولد المدبرة من غير سيدها بعد تدبيرها برقم ٢١٥٨٦ (ج ١٠/ ص ٥٣١) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنَّه سمع جابر بن عبد الله يقول: "ما أرى أولاد المدبرة إلا بمنزلة أمهم" وأخرج أيضا برقم ٢١٥٩٥ (ج ١٠/ ٥٣٣) عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير "أنه سمع جابر بن عبد الله قَال في أولاد المدبرة إذا مات السيد فلا نراهم إلا أحرارًا" وذلك المؤلف في المحلى (ج ٩/ ص ٣٦) من طريق نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن ابن جريج عن أبي الزبير.
وأما الرواية عن زيد بن ثابت: فأخرجها البيهقي في الكبرى في كتاب المدبر باب ما جاء في ولد المدبرة من غير سيدها برقم ٢١٥٩٤ (ج ٥/ ص ٥٣٣) من طريق ابن المبارك عن عثمان بن حكيم عن سليمان بن يسار أن زيد بن ثابت أتاه رجل فقال ابنة عم لي أعتقت جاريتين عن دبر ولا مال لها غيرها. قال: لتأخذ من رحمها. زاد فيه غيره: "ما دامت حية".
وأما الرواية عن ابن عمر: فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٢٠٦٦١ (ج ٤/ ص ٣٣١) والبيهقي في الكبرى في كتاب المدبر باب من قال لا يباع المدبر برقم ٢١٥٧١ (ج ١٠/ ص ٥٢٨) والمؤلف في المحلى (ج ٩/ ص ٣٦) كلهم من طريق حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: قال: "لا يباع المدبر".
(¬٢) قال المؤلف في المحلى (ج ٩/ ص ٣٧) بعد أن ساق مذهب الحنفية في المنع من بيع المدبر - والتدبير لغة: النظر إلى عاقبة الأمور وشرعا: تعليق العتق بموت المولي - وما استدلوا =

الصفحة 691