كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

"والوضوء أيضا، وقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬١) كان يأمرنا بالغسل" (¬٢) وهذا الخبر ضد قولهم جهارا لأنه أنكر ترك الغسل علانية، وخالفوا كل ما فيه من كلامه مع عثمان في الخطبة، ومراجعة عثمان له بالكلام، وهم لا يجيزون شيئا (¬٣)، فاعجبوا لعظيم ضلال هؤلاء القوم، وهذا القول، واسألوا الله تعالى (¬٤) العافية (¬٥).
واحتجوا في ردهم الخبر الصحيح أن عليا غسل فاطمة - رضي الله عنها - (¬٦) بأنها اغتسلت في يوم موتها، وعهدت في أنْ لا تمس (¬٧)، فنفذ علي ذلك،
---------------
(¬١) سقط لَفْظُ الصلاة والسلام من (ت).
(¬٢) أخرجه البخاري في الجمعة باب فضل الغسل يوم الجمعة، وهل على الصبي شهود يوم الجمعة أو على النساء برقم ٨٧٨ ومسلم في الجمعة (ج ٦/ ص ١٣١) وأبو داود في الطهارة باب في الغسل يوم الجمعة برقم ٣٤٠، والدارمي في الصلاة باب الغسل يوم الجمعة برقم ١٥٠٣.
(¬٣) كذا ولعل في العبارة سقطا تقديره: "وهم لا يجيزون شيئا منه".
(¬٤) سقطت: "تعالى" من (ت).
(¬٥) قال الحنفية: من اغتسل يوم الجمعة فقد أحسن، ومن ترك فلا حرج عليه في تركه، وقالوا أيضا: إذا خرج الإمام يوم الجمعة ترك الناس الصلاة والكلام حتى يفرغ من خطبته وانظر تفاصيل المسألتين في: مختصر الطحاوي (ص ٣٦) والهداية (ج ١/ ص ٩١) والباب في شرح الكتاب (ج ١/ ص ١١٣) والمحلى (ج ٥/ ص ٧٥) ونيل الأوطار (ج ١/ ص ٢٣٣) و (ج ٣/ ص ٢٧٣).
(¬٦) سقط الترضي من (ت).
(¬٧) وأما خبر غسل علي فاطمة فأخرجه الدارقطني في سننه (ج ١/ ص ٧٩) والبيهقي في الكبرى في الجنائز باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت برقم ٦٦٦١ (ج ٢/ ص ٥٥٦) =

الصفحة 696