كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس (اسم الجزء: 2)

واحتجوا لقولهم أنّ الجاني خطأً يغرم مع عاقلته الدية (¬١) بقول عمر للمعترف بقتل الخطأ: (الدية عليك وعلى قومك)، وخالفوه فقالوا: لا تغرم العاقلة (¬٢) اعترافًا.
ومثل هذا كثير جدا لو تُتُبِّعَ، لاسْتَوْعَبَ عامة تمويههم بالاحتجاج بالصحابة وبالله تعالى التوفيق، وفيما ذكرنا كفاية لمن أراد الله تعالى به خيرا وبالله تعالى (¬٣) نتأيد.
* * *
---------------
(¬١) انظر الهداية (ج ٤/ ص ٥٧٦).
(¬٢) قال الحنفية لا تعقل العاقلة الجناية التي اعترف بها الجاني إلا أن يصدقوه ولا تعقل ما لزم بالصلح وانظر: الباب في شرح الكتاب (ج ٣/ ص ١٨٠).
(¬٣) سقطت: "تعالى" من (ت).

الصفحة 714